ابن النفيس

126

شرح فصول أبقراط

فضلية ، ففي الغالب لا بد وأن « 1 » تدفع الطبيعة شيئا « 2 » منها في المندفعات بالطبع . . ولذلك أمكن الاستدلال بالخارج على « 3 » حال البدن . [ ( منع اتعاب الجائع ) ] قال أبقراط : متى كان بإنسان « 4 » جوع ، فلا ينبغي أن يتعب . كما أن من الأبدان ما لا « 5 » يجوز تغذيتها ، إلا بعد تنقيص رطوباتها ، كذلك منها ما « 6 » لا يجوز تنقيص رطوباتها إلا بعد تغذيتها « 7 » . . كمن به جوع ، فإنه ينبغي أن لا يتعب . لأن أعضاءه تكون خالية من الرطوبات ، فيجففها التعب ، وغير التعب - من الاستفراغات - أولى بالمنع . [ ( حدوث المرض بسبب غذاء خارج عن الطبيعة ) ] قال أبقراط : متى ورد على البدن غذاء خارج عن الطبيعة كثيرا « 8 » ، فإن ذلك يحدث مرضا ، ويدلّ ذلك على برؤه « 9 » . في بعض النسخ « كثير » بالرفع . . ومعناه غذاء كثير خارج عن الطبيعة [ وفي بعضها « كثيرا » بالنصب . . معناه غذاء خارج عن الطبيعة ] « 10 » خروجا كثيرا ، وكلاهما إذا ورد على البدن أحدث « 11 » المرض . أعني بذلك في أكثر الأمر ، لأن الكثرة مع الرداءة - أو الرداءة « 12 » المفرطة - تعجز الطبيعة عن التصرف الجيد في الغذاء ، فيفسد ويولد المرض . ويدل على ذلك المرض ، أي على نوعه ، برؤه بما يورد . . فإنه « 13 » إن بريء بالأشياء الباردة مثلا ، فالمرض حار « 14 » - وبالعكس ، لأن علاج الأمراض بالضد « * » .

--> ( 1 ) د : ولا بد أن . ( 2 ) ك : شيء . ( 3 ) ك : في . ( 4 ) ك : بالإنسان . ( 5 ) + ك . ( 6 ) ك : من . ( 7 ) الكلمات في بداية الشرح إلى هذا الموضع ، من هامش د . ( 8 ) د : كثيرا جدّا . ( 9 ) هكذا في جميع النسخ . ( 10 ) + د . ( 11 ) ت : أحدثا . ( 12 ) مكررة في د . ( 13 ) بات الشرح ساقطا من د . ( 14 ) ت : حارا . ( * ) الضد للضد شفاء : مبدأ مهم في الطب القديم ، يرجع إلى أبقراط ، ويسود معظم مؤلفات الأطباء من بعده . . يقول جالينوس : وينبغي أن تورد على صاحب العلة عند السبب الذي حدثت له منه العلة ، فتقابل الإعياء بالراحة ، والسهر بالنوم ، وعلى هذا المثال . . ( كتاب جالينوس إلى غلوقن في التأتي لشفاء الأمراض ص 96 ، وهامش ص 97 ) وانظر أيضا : - كتاب الفرق لجالينوس ، تحقيق محمد سليم سالم ( دار الكتب 1977 ) ص 26 . - القانون في الطب لابن سينا ( دار صادر ، بيروت ) الجزء الثالث ، ص 309 .